اليعقوبي
214
تاريخ اليعقوبي
الحارث الأعور ، أبو الطفيل عامر بن واثلة ، حبة العرني ، رشيد الهجري ، حويزة بن مسهر ، الأصبغ بن نباتة ، ميثم التمار ، الحسن بن علي . خلافة الحسن بن علي واجتمع الناس ، فبايعوا الحسن بن علي ، وخرج الحسن بن علي إلى المسجد الجامع ، فخطب خطبة له طويلة ، ودعا بعبد الرحمن بن ملجم فقال : عبد الرحمن ! ما الذي أمرك به أبوك ؟ قال : أمرني ألا أقتل غير قاتله ، وأن أشبع بطنك ، وأنعم وطاءك ، فإن عاش أقتص أو أعفو ، وإن مات ألحقنك به . فقال ابن ملجم : إن كان أبوك ليقول الحق ويقضي به في حال الغضب والرضى ، فضربه الحسن بالسيف فالتقاه بيده فندرت ، وقتله . وأقام الحسن بن علي بعد أبيه شهرين ، وقيل أربعة أشهر ، ووجه بعبيد الله ابن العباس في اثني عشر ألفا لقتال معاوية ، ومعه قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري ، وأمر عبيد الله أن يعمل بأمر قيس بن سعد ورأيه ، فسار إلى ناحية الجزيرة ، وأقبل معاوية لما انتهى إليه الخبر بقتل علي ، فسار إلى الموصل بعد قتل علي بثمانية عشر يوما ، والتقى العسكران ، فوجه معاوية إلى قيس بن سعد يبذل له ألف ألف درهم على أن يصير معه أو ينصرف عنه ، فأرسل إليه بالمال ، وقال له : تخدعني عن ديني ! فيقال : إنه أرسل إلى عبيد الله بن عباس وجعل له ألف ألف درهم ، فصار إليه في ثمانية آلاف من أصحابه ، وأقام قيس على محاربته . وكان معاوية يدس إلى عسكر الحسن من يتحدث أن قيس بن سعد قد صالح معاوية وصار معه ، ويوجه إلى عسكر قيس من يتحدث أن الحسن قد صالح معاوية ، وأجابه .